الرياض/ دعت المملكة العربية السعودية، إلى عقد قمة طارئة للدول الخليجية في الرياض اليوم الخميس للبحث في الأزمة في قطاع غزة، وقال مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية، نظرا لتصاعد الأحداث الأخيرة الناجمة عن الاعتداءات الإسرائيلية على الشعب الفلسطيني وللظروف التي تمر بها الأمة العربية، فقد دعا خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى قمة خليجية طارئة تعقد الخميس في الرياض.
ويضم مجلس التعاون الخليجي إلى جانب السعودية كلا من الإمارات العربية المتحدة والكويت والبحرين وقطر وسلطنة عمان.
وتأتي الدعوة السعودية بعدما دعت قطر إلى عقد قمة عربية طارئة في الدوحة الجمعة للبحث في الهجوم الإسرائيلي المستمر منذ 19 يوما على قطاع غزة، رغم أن الرياض والقاهرة رفضتا حضور القمة.
وجاءت هذه الدعوة وسط أنباء عن موافقة حركة المقاومة الإسلامية حماس على خطة مصرية لوقف إطلاق النار مما يجعل عقد قمة للجامعة العربية أمرا غير ضروري.
وصرح مصدر مصري مسؤول في وقت سابق أن حماس تجاوبت مع التحرك المصري لوقف نزيف الدم الفلسطيني، لإنهاء الحرب في غزة.
إلى هذا، استبعدت القاهرة انعقاد القمة الطارئة التي دعت قطر إلى التئامها الجمعة المقبل في الدوحة لبحث الحرب في غزة، فيما أعلنت الجامعة العربية أن مصيرها سيحسم خلال ساعات.
وتزامن إعلان وزير الخارجية المصرية احمد أبو الغيط عن تحفظ ثماني دول عربية من اصل 22 لعقد هذه القمة ما يعني أنه لا يمكن تأمين نصاب الثلثين اللازم للدعوة رسميا إليها مع انفراج في المفاوضات الصعبة الدائرة منذ ثلاثة أيام بين وفد من حركة حماس والمسؤولين المصريين حول مبادرة القاهرة لإنهاء الحرب.
وقال أبو الغيط إن الاتجاه المؤكد لدى ثماني دول عربية أنها سوف تذهب إلى قمة الكويت كي تناقش كافة المسائل المسألة الفلسطينية وأيضا الوضع الاقتصادي، في إشارة إلى القمة الاقتصادية العربية التي ستعقد في الكويت الاثنين المقبل والمقررة منذ عام.
ومنطق الأمور أننا إذا ما ذهبنا إلى الدوحة فسوف نقضي على قمة الكويت التي تم الإعداد لها على مدى عام كامل، وهذا المنطق الذي استندت إليه الدول الثماني وهي دول كبيرة ولها تأثيرها.
ولكن مصير القمة المقترحة من قطر يظل معلقا بموقف دولة عربية واحدة، وقال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى بعد اجتماع مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون حتى الآن وافقت 14 دولة ولم يكتمل النصاب.
وتابع أن مسألة انعقاد القمة ستحسم خلال الساعات المقبلة، موضحا أنه سيغادر إلى الكويت حيث ستعقد قمة عربية اقتصادية الاثنين، وأضاف موسى أنه سيتابع موضوع الدعوة إلى القمة من الكويت، موضحا أنه إذا اكتمل النصاب فسوف يتوجه من الكويت إلى الدوحة.
واعتبر أن مصر والسعودية دولتين عربيتين أساسيتين ويجب أن تكونا جزءا أساسيا من أي إجماع عربي كما يجب أن تكون كل الدول العربية جزءا من هذا الإجماع.
وكانت مصر والسعودية أبلغتا الجامعة العربية رسميا أنهما لا تريان ضرورة لعقد قمة طارئة في الدوحة واقترحتا عقد اجتماع تشاوري للقادة العرب حول الحرب في غزة عشية القمة الاقتصادية في الكويت.